السيد علي الطباطبائي

121

رياض المسائل

ففي الصحيح وغيره : عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ ، قال لا بأس ( 1 ) وزيد في الثاني : « إن كان حيّاً أن يأخذه » ( 2 ) . وفيه دلالة على اعتبار ما مرّ من الأخذ . وفيه : عن صيد السمك ولا يسمّى ، قال : لا بأس ( 3 ) . وفي الموثّق : عن صيد المجوس السمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّي أو يهودي لا يسمّي ، قال : لا بأس إنّما صيد الحيتان أخذها ( 4 ) . وعلى الأظهر في الأوّل ، وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وعن الحلّي الإجماع عليه ( 5 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى عموم و « أُحلّ لكم صيد البحر » ( 6 ) وخصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : ففي الصحيح والموثّق : عن الحيتان يصيدها المجوس ، فقال : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : الحيتان والجراد ذكيّ ( 7 ) . وفيهما : عن صيد المجوس حين يضربون بالشباك ويسمّون بالشرك ، فقال : لا بأس بصيدهم ، إنّما صيد الحيتان أخذها ( 8 ) . خلافاً للمفيد فاعتبره ( 9 ) واحتاط به ابن زهرة ( 10 ) . وحجّتهما عليه غير واضحة ، عدا الأصل المخصّص بما مرّ من الأدلّة ، ودعوى أنّ صيدها من التذكية المشترط فيها الإسلام . وهي ممنوعة أوّلا : بما مرّ من الأدلّة . وثانياً : بدلالة الخبرين الأوّلين من المستفيضة على كون الحيتان والجراد ذكيّة . ومقتضاهما عدم احتياجهما إلى التذكية .

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 3 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 31 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 . ( 5 ) السرائر 3 : 88 . ( 6 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 . ( 7 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 5 ، 6 . ( 8 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 9 . ( 9 ) المقنعة : 577 . ( 10 ) الغنية : 397 .